السيد محمد تقي المدرسي

318

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 3 ) : يكره للقاضي أمور : ( الأول ) : اتخاذ البواب أو الحاجب ، بل الأحوط « 1 » تركه . ( الثاني ) : جعل المسجد « 2 » مجلساً للقضاء ، ولا يكره صرف وجوده فيه . ( الثالث ) : القضاء على حال الغضب . ( الرابع ) : القضاء في حال شغل النفس بشيء يوجب سلب توجهه كاملًا عنه . ( الخامس ) : أن يتولّى البيع والشراء لنفسه . ( السادس ) : أن يتولّى الحكومة بنفسه . ( السابع ) : الانقباض والتعبس في وجوه الخصوم . ( الثامن ) : اللين الذي يستلزم جرأة الخصوم . ( مسألة 4 ) : لابد للقاضي من الاهتمام بشؤون المسجونين والتوسعة عليهم حسب موازين الشرع . الفصل الرابع : فيما يعتبر في سماع الدعوى ولابد أولًا من تشخيص المدعي والمدعى عليه ( المنكر ) ، والمرجع في ذلك المحاورات العرفية المختلفة « 3 » باختلاف كيفية تقرير الدعوى ، ومنها عرف القضاة وحكام الشرع ، فليس للشارع - ولا لهم - اصطلاح خاص فيهما ، وقد يختلف المدعي والمنكر بحسب كيفية بيان الدعوى حتى يصير المورد من قبيل « 4 » التداعي . ( مسألة 1 ) : يعتبر في سماع الدعوى أمور : ( الأول ) : الكمال بالبلوغ والعقل في المدعي ، فلا تسمع من الصبي ولو كان مراهقاً ولا من المجنون - ولو كان أدوارياً - إذا رفعت في حال جنونه .

--> ( 1 ) لا يترك إذا كان ذلك مخالفا لمنصبه في القضاء وحق الناس في تسيير أمورهم . ( 2 ) في كراهته نظر إلّا إذا تسبّب في أمر مكروه آخر . ( 3 ) والظاهر أن العرف يرعى المدعي من يطلب النصرة من القضاء لحقه أو الشاكي والذي عادة لو تَرك تُرك وهو الذي لو سكت لجرى الأمر على خلاف مصلحته لأنه يدعي ما يخالف الأصل والظاهر . ( 4 ) على القاضي أن يستخدم كل ذكائه في معرفة المدعي حتى يجري عليه أمر القضاء وهو مطالبته بالبينة ، وهكذا لا يكفي مجرد تحرير الدعوى من قبل المدعي أو المنكر .